تعريف النباتات اللاوعائية

النباتات اللاوعائية (بالإنجليزية: Non-vascular plants) هي عبارة عن نباتات صغيرة محدودة الحجم تفتقر إلى وجود نظام الأنسجة الوعائية (الخشب واللحاء) اللازم لنقل المواد الغذائية والماء، حيث إن افتقارها لوجود نسيج الخشب واللحاء يجعلها نباتات بدائية وتمتلك أجزاءً بدائية أيضًا، ونظرًا لنقص هذه الأنسجة فإنها تحتاج أن تبقى في البيئات الرطبة، وتتم عملة التكاثر فيها من خلال الأبواغ، ولهذا فهي لا تحمل الأخشاب أو الزهور أو الفاكهة، كما أنها تفتقر إلى الأوراق والجذور والسيقان.[١][٢]


خصائص النباتات اللاوعائية

يوجد مجموعة من الخصائص في النباتات اللاوعائية، والتي تميزها عن غيرها من النباتات، ومنها ما يأتي:[٢][٣][٤]

  • تفتقر النباتات اللاوعائية إلى وجود الأنسجة الوعائية في تركيبها.
  • لا تنمو النباتات اللاوعائية طويلاً وتكون صغيرة الحجم.
  • تفتقر إلى الأوراق الحقيقية والبذور والزهور، وبدلاً من وجود الجذور؛ فإن لديها جذوراً تشبه الشعر تساعد في تثبيتها على الأرض، وامتصاص الماء والمعادن.
  • تعتمد على الرطوبة في التكاثر؛ لذا يجب أن تعيش في بيئات رطبة لأنها لا تحتوي على أنظمة وعائية، وبهذه الطريقة يمكنها امتصاص العناصر الغذائية مباشرة من البيئة المحيطة بها.
  • تحتوي على تراكيب شبيهة بالأوراق يتم تركيبها ضوئيًا، وكلما كانت البراعم أكثر سمكًا، كلما كان احتباس الماء لديها أفضل.
  • تستخدم النباتات اللاوعائية التدفق السيتوبلازمي لنقل العناصر الغذائية داخل الخلايا الموصلة.
  • تتكاثر معظم النباتات اللاوعائية جنسيًا عن طريق تكوين جراثيم وحيدة الخلية، أو لاجنسيًا عن طريق التكاثر الخضري، ويحدث التكاثر الخضري عندما ينكسر جزء من النبات ويتطور إلى نبات جديد بنفس صفات النبات الأصلي.[٥]


تصنيف النباتات اللاوعائية

النباتات اللاوعائية هي أول نباتات تتطور مقارنة بالنباتات الأخرى، ويعود ذلك إلى صغر حجمها ونقص الأجزاء المتخصصة فيها، مثل الأنسجة الوعائية، والسيقان، والأوراق، والزهور، وهذا ما يفسر سبب تطور هذه النباتات أولًا، وكانت أول نباتات غير وعائية تتطور هي الحشائش الكبدية، ثم تطورت نباتات الزهقرنية، وأخيرا الطحالب، وتصنف النباتات اللاوعائية إلى ثلاث مجموعات، تشمل ما يأتي:[٣]


الطحالب

هي أكثر أنواع النباتات اللاوعائية عددًا إذ يتراوح عددها ما يقرب من 15000 نوع،[٦] ويمكن تشبيهها بسجاد نباتي أخضر، ويكون لها شعيرات خشنة متعددة الخلايا تشبه الجذور وهياكل ضوئية صغيرة تشبه الأوراق، وتحتوي الطحالب أيضًا على ثغور، وهي مهمة لتبادل الغازات اللازمة للحصول على ثاني أكسيد الكربون من أجل التمثيل الضوئي، وهي تنمو في المناطق الرطبة، ويمكن أن تنمو على الصخور، والأشجار، والكثبان الرملية، والخرسانة، والأنهار الجليدية، ولها دور مهم في البيئة من خلال مساعدتها في منع التآكل، والعمل كمصدر للعزل.[١][٢][٣]


الحشائش الكبدية

يقدر عدد الحشائش الكبدية من حوالي 7500 نوع،[٦] وهي نباتات بدائية تنمو في هياكل صغيرة تشبه الأوراق، ولا تحتوي على أنسجة وعائية، وتكتسب المغذيات والماء عن طريق الامتصاص والانتشار، وتحتوي على خيوط تشبه الشعر تعمل بشكل مشابه للجذور، حيث إنها تثبت النبات في مكانه، والحشائش الكبدية ذاتية التغذية، وهي تحتاج لوجود الضوء لصنع الطعام عن طريق التمثيل الضوئي، ولا تمتلك حشائش الكبد ثغورًا للحصول على ثاني أكسيد الكربون، بل تمتلك غرفًا هوائية أسفل سطح أوراقها التي تحتوي على مسامات صغيرة للسماح بتبادل الغازات، ونظرًا لأن هذه المسام لا يمكن فتحها وإغلاقها مثل الثغور، فإن حشائش الكبد أكثر عرضة للجفاف، وتوجد بشكل أكثر شيوعًا في المناطق الاستوائية، وبعض الأنواع تعيش في البيئات المائية والصحاري، وتسكن حشائش الكبد المناطق ذات الضوء الخافت والتربة الرطبة.[١][٢]


الحشائش القرنية

هي نباتات غير وعائية يطلق عليها اسم النباتات الزهقرنية، ويقدر عددها بحوالي 250 نوعاً،[٦] وهي تحتوي على جسم مفلطح يشبه الأوراق، ولها هياكل أسطوانية طويلة تشبه القرون البارزة من الثعلب، وتختلف النباتات الزهقرنية عن الطحالب والحشائش الكبدية في أن خلاياها النباتية تحتوي على بلاستيدات خضراء واحدة لكل خلية، بينما تحتوي خلايا الطحالب والحشائش الكبدية على العديد من البلاستيدات الخضراء لكل خلية، ويمكن العثور عليها في جميع أنحاء العالم، وتزدهر في الموائل الاستوائية، وتنمو هذه النباتات الصغيرة في البيئات المائية.[٢][٣]


فوائد النباتات اللاوعائية

تقدم النباتات اللاوعائية فوائد عديدة، ومنها:[٤]

  • ساعدت النباتات اللاوعائية في تكوين الأكسجين في الغلاف الجوي للأرض، مما سمح بتطور النباتات الأخرى.
  • توفر النباتات اللاوعائية مسكنًا للعديد من أنواع الحيوانات، حيث تتواجد الديدان والحشرات التي تفيد جودة التربة بين الطحالب مثلًا.
  • تعمل النباتات اللاوعائية على تفتيت التضاريس الصخرية وتحويلها إلى تربة مفيدة للنباتات الأخرى.
  • تعمل الطحالب كمصانع طاقة صغيرة لتنقية الطبيعة، بحيث تمتص الجريان السطحي وتنقي المياه الجوفية.
  • تمتلك الطحالب أيضًا صفات مضادة للميكروبات والفطريات.
  • تتفاعل الطحالب بسرعة مع التغيرات البيئية، مما يجعلها مؤشرات قيّمة لجودة الهواء والماء.
  • تعمل النباتات اللاوعائية كنماذج ممتازة للدراسة التطورات البيئية.



المراجع

  1. ^ أ ب ت byjus team (2019), "Non vascular plants", byjus, Retrieved 12/10/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج Regina Bailey (16/7/2018), "Characteristics of Mosses and Other Non-Vascular Plants", thoughtco, Retrieved 12/10/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث CK-12: Biology Concepts (5/3/2021), "Nonvascular Plants", biology libretexts, Retrieved 12/10/2021. Edited.
  4. ^ أ ب J. Dianne Dotson (24/6/2019), "Nonvascular Plant: Definition, Characteristics, Advantages & Examples", sciencing, Retrieved 12/10/2021. Edited.
  5. study teachers (2020), "Nonvascular Plants: Examples, Definition & Characteristics", study, Retrieved 12/10/2021. Edited.
  6. ^ أ ب ت Jeannette Whitton (2013), "Plant Biodiversity, Overview", sciencedirect, Retrieved 12/10/2021. Edited.